بين النَّصبِ والرَّفْعِ في "فَأْبْهَتُ".
قالَ المُشَرِّحُ: أما وجهُ النصبِ فظاهرٌ، وهو العَطْفُ. أما وَجْهِ الرَّفعِ فالابتداء كأنَّه قالَ: فأنا مِمن أُبهتُ.
قالَ جارُ اللَّهِ: "ومما جاءَ منقطعًا قولُ أَبي اللَّحَّامِ التَّغْلِبِيِّ:
عَلَى الحَكَمِ المَأْتِيِّ يَوْمًا إذا قَضَى … قَضِيَّتَهُ أنْ لا يَجُوْرَ ويَقْصِدُ
أي: عليه غيرُ الجورِ وهو يَقْصِدُ، كما تَقُوْلُ: أن لا يجور وينبغي له كذا.
قالَ المُشَرِّحُ: قوله: و"يقصد" معطوف على "الحكم المأتي" لا على (¬١) قول: "أن لا يجور"، ونظيره أحب أن تذهب فتضرب زيدًا تنصب "تضرب" عطفًا على "تذهب"، لأن الفعل الثاني انعقد له الحكم الذي انعقد للفعل الأول، وتقول: أحب أن أزورك فيمنعني البواب، ترفع "يمنعني"، لأنه لم ينعقد له الحكم الذي انعقد للزيارة إلا أن الزيارةَ مفعولُ "أحب" بخلاف "يمنعني" المأتي: أبو اللَّحَامِ، بالحاء المهملة التغلبي بالغين المعجمة ما قبل البيت (¬٢):