عَمرْتُ فَأَكْثَرْتُ التَّفَكُّرَ خَالِيًا … وساءَلْتُ حتَّى كادَ عُمْرِيَ يَنْفَذُ
فأَضْحَت أُمُوْرُ (¬١) النَّاسِ يَغْشَيْنَ عالَمًا … بما يُتَّقَى منها ومَا يُتَعَمَّدُ
جَدِيْرٌ بأَن لا أَسْتَكِيْنَ ولا أَرى … إذا حَلّ أمرٌ سَاحَتِي أَتَبَلَّدُ
عَلَى الحَكَمِ المَأْتِيَّ ..... ...... … ....... ...... ....... البيت
عَمِرَ الرجل [-بالكسر-] يعمَرُ عَمَرًا وعَمْرًا على غير قياس؛ لأن قياس مصدره التَّحريك، ومنه: أطال اللَّه عُمرك، أي: عشتَ زمانًا طويلًا. "بأن لا أستكين": بأن لا أذل ولا أخضع. تَبَلَّدَ، أي: تَرَدَّدَ مُتَحيِّرًا من البَلَدِ وهو المَفَازَةُ.
قالَ جارُ اللَّهِ: "قال سيبويه (¬٢): ويجوز الرفعُ في جميع هذه الحروف التي تشرِّكُ على هذا المثال".
قالَ المُشَرِّحُ: يريد نحو قوله: أريد أن تأتني ثم تحدثني وقوله:
* " … أن أراها فجاءة فأبهت … " *
والمعنى إن هذا قياسٌ غير مقصورٍ على السَّماع.