قالَ المُشَرِّحُ: ﴿يَرِثُنِي﴾ صفةُ ﴿وَلِيًّا﴾ معناه: وَليًّا وارثًا، يريد: ويذرهم في طغيانهم عَمِهِيْنَ كأنه قالَ: لم لا أذهب به فقيلَ: لأنك تُغلب عليه. معناه: لماذا أقوم فقيل: لأنه يدعوك. وتَمَامُهُ:
* فَكُلُّ حَتْفِ امرئٍ يَجري بِمِقْدَارِ *
أرسوا: أي أقيموا، وأصله من إرساءِ المِلَّاح وهو: إلقاؤه المَرْسَاةَ في قعرِ البحرِ.
قالَ جارُ اللَّهِ: "ومما يحتمل الأمرين الحال والقطع قولهم: ذره يقول ذاك، ومره يحفرها وقول الأخطل:
* كُرُّوا إلى حَرَّتَيْكُمْ تَعْمُرُونَهُمَا *
وقوله تعالى (¬١): ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى (¬٢)﴾.".
قالَ المُشَرِّحُ: أما الحال (¬٣) فكأنه قال: ذره قائلًا، وأما القطع فكأنه قال: ذره لأنَّه يقول ذلك.
فإن سألتَ: فكيف تقول في مُره يحفرها على معنى الحال؟
أجبتُ: أمره بالحفر حافرًا لها.
فإن سألتَ: فإذا كان في الحَفْرِ فما معنى الأمر به؟
أجبتُ: معنى الأمر به في تلك الحال إمَّا الحث والإِغراء وإمَّا الثَّبَاتُ عليه، وإمَّا تَتْمِيْمُهُ. تمام البيت (¬٤):