فإنَّك لا تُبَالِي بَعْدَ حَوْلٍ … أَظَبْيٌ … ... البيت
وأنشد [أبو العباس] المبرد في كتابه الموسوم بـ (المقتضب) لخداش ابن زهير (¬١). ونظير هذا البيت إعرابًا ما أنشده المُبَرِّدُ أيضًا (¬٢):
أَسَكْرَانُ كانَ ابنَ المَرَاغَةِ إذ هَجَا … تَمِيْمًا بِجَوْفِ الشَّامِ أَمْ مُتَسَاكِرُ
سَكْرَانُ: مرفوعٌ، وابنُ المَرَاغَةِ: منصوبٌ. وبعده:
فَقَدْ لَحِقَ الأَسَافِلُ بالأَعَالِي … وَمَاجَ القَوْمُ واختَلَطَ النِّجَارُ
يقول: تغيرت أخلاق الناس حتى صار كل قوم منهم يرجعون إلى أصلهم ونجارهم، وما كان عليه أوائلهم، وذهب السؤدد والمكارم حتى أنهم إن بقوا على هذا الوصف سنة لا يبالي إنسان أهجينًا كان أم غيرَ هجين، وقيل: [ما بعد ذلك البيت] (¬٣):
لَقَدْ بُدَّلْتُ أهلًا بَعْدَ أَهْلٍ … فَلَا عَجَبٌ بذَاكَ وَلَا شَجَارُ
فَقَدْ لَحِقَ … ... … ... … ... … ... البيت
الشّجار والمُشَاجَرَةُ بمعنىً، وهما: النِّزاعُ والمُنازعة.