[باب نعم وبئس]
قالَ جارُ اللهِ: "ومن أصناف الفعل فعلا المدح والذم هما "نعم" و "بئس" وضعا للمدح العام والذم العام".
قالَ المُشَرِّحُ: مذهب سيبويه والبصريين أن "بئس" و"نعم" فعلان ماضيان، أمَّا الكُوفيُّون: فعلى أنهما اسمان (¬١)
احتج الكوفيون في هذه المسألة بقول العرب: "يا نعم المولى ويا نعم النصير"، والأصل في حرف النداء أن يكون دخوله على الاسم، وبأنه لا يحسن اقتران الزمان بهما فلا يحسن أن تقول: نعم الرجل أمس، ولا نعم الرجل غدًا، وبأنه (¬٢) قد جاء عن العرب ما نقله قُطرب: "نَعِيْمُ الرَّجُلُ أنتَ" بفتح النُّون وباليَاءِ بعد العَيْنِ، وفَعِيْل ليس من أبنية الأَفعال فَتَعَيَّن أن يكونَ اسمًا.
حجة البصريين: قولهم: نعمت المرأةُ هندٌ، وبئستِ المرأةُ سُعاد فلحوق