التاء بهما دليل على أن الكلمةَ فعلٌ وهذا قطعي. قوله: "وضعا للمدح العام والذم العام" أصل "نعم" و "بئس" أن يكون فاعلهما جنسًا تمدحه بـ "نعم" أو تذمه بـ "بئس"، ثم تندرج منه إلى الفرد، ولذلك (¬١) لم يجيزوا نعم الذي قام أنت، ولا نعم الذي ضرب أنت، من أجل أن "الذي" بصلته مقصود إليه بعينه، فإن جاء لمعنى الجنس كقوله تعالى (¬٢): ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ فـ "نعم" و"بئس" يدخلان على "الذي" في هذا [المعنى] (¬٣) عند أبي العباس (¬٤)، قال ابن السراج (¬٥): والذي قال قياسٌ إلا أني وجدتُ جميع ما يدخل عليه "نعم" و"بئس" وترفعه وفيه الألف واللام فله نكرة تنصبه "نعم" إذا فقد المرفوع و"الذي" ليست له نكرة البَتَّة.
قالَ جارُ اللهِ: "وفيها أربع لغات (فَعِلَ) بوزن حَمِدَ وهو أصلها قال:
* نَعِمَ السَّاعُوْن في الأَمْرِ المُبَرّ *
(وفَعِل) و (فِعِل) بفتح الفاء وكسر العين و (فعل) بكسرهما، وكذلك كل فعل واسم على فَعِل ثانيهما حرف حلق كفخذ وشهد" (¬٦).
قالَ المُشَرِّحُ: أبو سَعِيْدٍ السِّيْرَافِيُّ في (شرح الكتاب) (¬٧) في كلِّ واحدة منها أربعُ لغات في "نعم" و"شهد" كسر الفاء لكسرة العين، ثم حذفت