الكسرة التي على العين، ونظيره قولهم: ضعفي بل هذا أشدُّ من الأول من حيثُ أنه أقرا الكسرة في الفاء مع العين وفي الأول كانت الكسرة المحذوفة منه (¬١) في تقدير الإِثبات. ما قبل البيت (¬٢):
ففداء لِبَنِيْ قَيْس على … ما أَصَابَ النَّاسَ من شرٍّ وضُرْ
ما أقَلَّتْ قَدَمَايَ إنهم … نَعِمَ السَّاعُون … البيت
ما أَقَلَّتْ قَدَمَاي: أي ما حَيِيْتُ، عنى بالأمر المُبر: الأمرُ الغالب العظيم، من أبرَّ فلانٌ على أصحابه إذا غَلَبَهُم وعلا فيهم.
قالَ جارُ اللهِ: "ويُستعمل "ساءَ" استعمال "بئْسَ" قال الله تعالي (¬٣): ﴿سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ ".
قالَ المُشَرِّحُ: [لهذه المسألة] (¬٤) كلامٌ يجيءُ عمَّا قليلٍ.
قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): وفاعِلُها إمَّا مظهرٌ معرَّف باللَّامِ أو مضافٌ إلى المُعرف به، وإمَّا مُضمر مميَّزٌ بنكرةٍ منصوبةٍ، وبعد ذلك اسمٌ مرفوعٌ هو المخصوص بالمدح والذم، وذلك قولك: نعم الصَّاحبُ أو نعم صاحبُ القوم زيدٌ، وبئس الغلامُ أو بئس غُلامُ الرجلِ بشرٌ، ونعم صاحبًا زيدٌ وبئس غلامًا بشرٌ".