قالَ المُشَرِّحُ: قالوا معناه: نعمَ الصَّاحِبُ صاحبًا زيدٌ، وبئس الغُلام غلامًا بشر.
قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ) وقد تجمع بين الفاعل الظاهر وبين المميز تأكيدًا فيقال نعم الرَّجلُ رجلًا زيدٌ قال جرير (¬١):
تَزَوَّدْ مثلَ زادِ أَبِيْكَ فِيْنَا … فنِعْمَ الزَّادُ زَادُ أَبِيْكَ زَادَا"
قالَ المُشَرِّحُ: إذا قلت: نعمَ الرَّجُلُ رجلًا زيدٌ فقولك، رجلًا توكيدٌ لأنَّه مستغنى عنه بذكر الرجل أولًا، وهو بمنزلة [قولك]: عندي من الدَّراهم عشرون درهمًا. وهذه ألفاظ ابنُ السَّراج (¬٢).
قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ): قوله تعالى (¬٣): ﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ "نعم" فيه مسند إلى الفاعل المُضمر، ومميزه "ما" و"هي" نكرة لا موصولة ولا موصوفة، والتقدير: نعم شيئًا هي".
قالَ المُشَرِّحُ: هذا (¬٤) الذي حكاهُ الشَّيخُ [﵀] مذهبُ سِيبويه (¬٥). وفيه كلامٌ.
اِعلم أنَّهم قالوا: حكم [نعم] إذا وصلت بـ "ما" أن يبطل عملها تقول: