وأول البيت (¬١):
فَقُلْتُ اقتُلُوهَا عَنْكُمُ بِمِزَاجِهَا … وحُبَّ بها … ... البيت
قَتْلُ الخَمْرَةِ: مزاجها بالماء، وكسر قوّتها [به] فكأنه قَتَلَهَا، قالَ حَسَّانُ (¬٢):
إن الذي نَاوَلَتْني فَرَددتُها … قُتِلَتْ قُتِلْتَ فَلَيْتَها لَمْ تُقْتَلِ
الباء في "بها" ها هُنا للتَّعجب، ونظيره قولهم: كفاك بزيدٍ رجلًا. ابنُ السَّراج (¬٣): وإن دخل دليل التَّعجب كما قالوا إذا قلت: إنك من رجل لعالم لم يسقط "من" لأنها دليل (¬٤) التعجب.
قالَ جارُ اللهِ: " [(فصلٌ)]: وهذا الاسم في الإِبهام مثل الضَّمير في "نعم" ومن ثمَّ فُسر به فقيلَ حبَّذا رجلًا زيدٌ كما يقالُ نعم رجلًا زيدٌ [غير أن الظاهر فضِّل على المضمر بأن استغنوا معه عن المفسر فقيل حبَّذا زيدٌ، ولم يقولُوا نِعْمَ زيد] (¬٥) ".
قالَ المُشَرِّحُ: اختلفوا في "حبَّذا" أن المغلب عليها الإِسمية أم الفعلية (¬٦) فقال قومٌ: هذا التركيب وهو "حبذا" بمنزلة اسم يرفع ما بعده وهما