قالَ المُشَرِّحُ: عنى بالخِصال الغَرائز والطّباع. وهذه ألفاظ سيبويه.
قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): وَتَفَعْلَلَ يجيءُ مطاوعُ فعلل كجوربه فتجورب وجلببه فتجلبب، وبناء مقتضيًا كتسهوك وترهوك".
قالَ المُشَرِّحُ: بعضُ الأدباء (¬١): كم راجعت النفس في تقديم تفعلل في المتشعبة على سائرها فأعوزني التخريج. ولك أن تجيبه بأن تفعلل رأسُ المطاوعة، لأنَّ فعللًا لا يكون مُتَعَدِيًا إلا وتفعلل مُطاوعه.
قالَ جارُ اللهِ: " (فَصْلٌ): وتَفَعَّل يجيء مطاوع فعل نحو: كسرته فتكسر، وقطعته فتقطع، وبمعنى التَّكَلُّف نحو: تشجع وتبصر وتحلم وتمرأ. قال حاتم (¬٢):
تَحَلَّمْ عَلَى الأَدْنَيْن وَاسْتَبْقِ وِدَّهُمْ … وَلَنْ تَسْتَطِيعَ الحِلْمَ حَتَّى تَحَلَّمَا
[قالَ المُشَرِّحُ: الأَدَنَيْن -بفتح النون، وكذلك بفتح ما قبل الياء- وإن كان جمعًا، ونحو مررت بالمُصطفين].
قالَ جارُ اللهِ: "قال سيبويه: وليس هذا مثل تجاهل، لأن هذا يطلب أن يصيرَ حليمًا، ومنه تقيس وتنزر".
قالَ المُشَرِّحُ: التفعل (¬٣): تطلب، والتفاعل جزء؟. تقيَّسَ فلانٌ: إذا تَشَبَّه بقيس عيلان، أو تمسك منهم بسببٍ أو حلفٍ أو جود أو ولاء، قال رؤبة (¬٤):