* باعَدَ أمَّ العَمْرِ مِنْ أَسِيْرِهَا *
قَالَ جارُ اللهِ: " (فصل): وأفعل للتعدية [فى الأكثر] (¬١) نحو أجلسته وأمكنته".
قالَ المُشَرِّحُ: أمكنته (¬٢) كأنه تعديه مكن. ألا ترى أنه يُقال: فلان بيِّن المكانة. المكان في الأصل مفعل والميم فيه للإِلحاق بفعال ومن [ثم] (¬٣) كُسِّر على أَمْكِنَةٍ، وهو للإِلحاق الكثير، ونحوه المَصير للمِعَى ولذلك قيل في جمعه مُصران.
قالَ جارُ اللهِ: "وللتعويض للشئ وأن يجعل سبب منه نحو أقتلته وأبعته إذا عرضته للقتل والبيع، ومنه: أقبرته وأشفيته وأسقيته إذا جعلت له قبرًا وشفاء وسقيًا، وجعلته بسبب منه من قبل الهيئة ونحوها".
قالَ المُشَرِّحُ: سقاه وأسقاه قد جمعهما في قول لبيد (¬٤):
سَقَى قَوْمِي بَنِي مَجْدٍ وأَسْقَى … نَمِيْرًا والقَبَائِل من هِلَاِلِ
ويقال: سَقَيْتُهُ أسقيه، وأسقيته [لأرضه، وماشيته] (¬٥) والاسم السُّقيا بالضم من أسقاه، ونحوها: البقيا من أبقى عليه.
قالَ جارُ اللهِ: "ولصيرورة الشيءِ ذا كَذَا نحو: أغدَّ البعيرُ: إذا صار ذا غُدَّةٍ، وأجرب الرَّجُلُ وأنْحَزَ وأَحَالَ إذا صار ذا جَرَبٍ ونَحَازٍ وحَيَالٍ في ماله".