قالَ المُشَرِّحُ: القُراد واحد القردان، يقال: قرد بعيرك.
قالَ جارُ اللهِ: "وفي كونه بمعنى فعل كقولك: زلته وزيَّلتُهُ وعضَته وعوَّضته، ومُزته ومَيَّزْتُهُ".
قالَ المُشَرِّحُ: زلتُ الشيء (¬١) من مكانه أُزيله زيلًا لغة في أزلته قاله الجوهري (¬٢).
قالَ جارُ اللهِ: "ومجيئه للتَّكثير هو الغالب، وعليه نحو قولك: قطعت الثّياب وغلقت الأَبواب، وهو يحول ويطوف أي: يُكثر الجَوَلَان والطَّواف، وبَرَّكَ النَّعم، وريَّض الشاءَ وموَّت المال ولا يقال للواحد".
قالَ المُشَرِّحُ: لا يقال (¬٣) بَرَكَ البعير ولا رَبَضَ الشاء، ولا مَوَتَ البعير (¬٤)، وفيه تنبيه [على] أن المال (¬٥) لا يطلق إلا على الجمع.
فإن سألت: لو كان التَّفعيل بناءَ تكثيرٍ لما استقام وصف الكثير بالقليل، وفي (¬٦) قوله تعالى (¬٧): ﴿فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا﴾؟
أجبتُ: المُرادَ به زمانًا قليلًا، وهذا لأنَّ تمتيعَهُ لما كان إلى نَقْصٍ وفَنَاءٍ ونَفَاذٍ وصفه الله بالقلة ومن هذا الباب قوله تعالى (¬٨): ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾.