فإن سألت: لم لا يجوزُ أن تكون التَّشبيه اسمًا، ألا ترى أنك إذا قلت: زيد كالأسد فمعناه مثل الأسد؟.
أجبتُ: لأنه لو كان اسمًا فيما ضربناه من المِثال لما استقل به الصّلة ألا ترى أنك لو قلت: مررت بالذىِ مثلَ زيدٍ لكان خُلْفًا من القول فعلمنا ذلك سيبويه وهو الصَّوابُ الذي لا (¬١) محِيْصَ عنه.
[قال جارُ الله: "وهو اسمٌ في نحو قوله (¬٢):
* يَضْحَكْنَ عَنْ كَالْبَرَدِ المُنْهَمِّ] (¬٣) *"
قال المُشَرِّحُ: المُنْهَمُّ. المُذَابُ، يقالُ: همَّ الشَّحْمُ فانْهَمّ. قال (¬٤):
* يهم فيه القَوْم همَّ الشَّحْمِ *
قالَ جارُ اللهِ: "ولا تدخل على الضمير استغناء عنها بمثل، وقد سد نحو قوله:
*وأُمِّ أَوْعَالٍ كَهَا أوْ أَقْرَبَا *"
قال المُشَرِّحُ: المُبرِّدُ يجيزُ دخولَ كافِ التَّشبيه على الضَّمير (¬٥)، كما يُجيز دخولَ "حتى" عليه أيضًا، وعند سيبويه (¬٦) لا يجوزُ؛ لأن من شأنِ