* وَلَا سَابِقٍ شَيْئًا إذَا كَاْنَ جَاْئِيَا *"
قال المُشَرِّحُ: عند الفراء (¬١) يجوز إنهم أجمعون قومه، وإنه نفسه يقوم، وعلى ذلك ما ذكرنا في ما لا يتبين فيه الإعراب من المؤكد. قوله: فيُرى: هو بالياء المثناة التّحتانية مبنيًا للفاعل أي فيرى القائل ويُحتمل أن يكون مبنيًا للمفعول، وتَتِمَّةُ كلام سيبويه (¬٢): فتوهم الباء.
قال جارُ اللَّهِ: "وأمَّا قولُهُ: ﴿وَالصَّابِئُونَ﴾ فعلى التَّقديمِ والتَّأخيرِ، كأنّه ابتدأ والصَّابِئُون بعد ما مضى الخبرُ وأنشدَ:
وإلَّا فَاعْلَمُوْا أَنَّا وَأَنْتُمْ … بُغَاةٌ مَا بَقِيْنَا فِي شِقَاقِ"
قال المُشَرِّحُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى﴾ (¬٣)، هذا اسم "إنّ"، وخبره الجملة الابتدائية وهي: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وقوله: ﴿وَالصَّابِئُونَ﴾ مرفوعٌ والخبرُ محذوفٌ تقديره: والصَّابِئُون كذلك، فهي عطفُ جملةٍ على جملةٍ، وكذلك معنى البيت، وإلا فاعلموا أنَّا بغاةٌ وأنتم كذلك. هذا البيتُ لبشر بن أَبي خَازِمٍ بالخاء المُعْجَمَةِ وقبله (¬٤):
إذا جُزَّتْ نَوَاصي آل بَدْرٍ … فأَدُّوها وأَسْرَى في الوِثَاقِ
وإلّا فَاعْلَمُوا .............. … .................. البيت