* يا لَيْتَ أيَّامَ الصِّبَا رَوَاجِعَا *
وقد ذكرت ما هو عليه عند البصريين".
قال المُشَرِّحُ: وقد مضى الكلام في هذه المسألة في قسم الأسماء متنًا وشرحًا، وتقديره عند الكسائي (¬١): يا ليتَ أيامَ الصِّبا كائنةً رواجعًا.
قال جارُ اللهِ: "وتقول: ليتَ أنَّ زيدًا خارجٌ وتسكت كما تسكت على ظننتُ أن زيدًا خارجٌ".
قال المُشَرِّحُ: ابنُ السَّرَّاجِ: تقولُ: ليت أن زيدًا منطلقٌ، فأصل هذا الابتداء والخبر فينوب عن خبر "ليت"، ولا يجوز ليتَ أن يقوم زيد حتى يأتي بخبر.
قال جارُ اللهِ: "لعلَّ" هي لتوقُّعٍ مرجوٍ أو مخوفٍ، وقوله تعالى (¬٢) ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ﴾، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (¬٣) ترجٍّ للعِبَادِ، وكذلك قوله (¬٤) ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ معناه اذهبا أنتما على رجائكما ذلك من فرعون".
قال المُشَرِّحُ: سيبويه (¬٥) معنى "لعل" و"عسى" طمع وإشفاق، وقد تخرج إلى معنى "كي" فيكون معناها الإِيجاب والتحقيق، وعلى ذلك تفسير أكثر المفسرين قوله (¬٦): ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أي: تتقون الشركَ والفواحشَ، وقوله (¬٧): ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ