قال جارُ الله: " (فصلٌ: وفيها لغات لَعَلَّ وَعَّل (¬١) وأنَّ ولأنَّ ولَغَنَّ ولَعَنَّ وعند أبي العباس أَصْلُها "عل" زيدت عليها لامُ الابتداء".
قال المُشَرِّحُ: الشاهد بصحة قول أبي العباس وجهان:
أحدهما: قولهم علَّ بمعنى لعل.
وثانيهما: أنَّك لو سميت بـ "لعل" حكيت كما لو سميت بكأن، ولو كان مفردًا لما وجبت فيه الحكاية.
فإن سألت: لو كانت لام الابتداء لجاز (¬٢) في قولك: لعلَّ زيدًا منطلق وعمرو بالرَّفْعِ كما جازَ إن زيدًا منطلقٌ وعمروٌ؟
أجبت: لام الابتداء كما تدخل على المبتدأ تدخل على ما كان مبتدأ تقول: إن كان زيدًا لهو الظَّريفُ، وقوله ﷿: ﴿إِنْ كُنَّا نَحْنُ﴾