أصبَحت الخاصةُ بالعامةِ مشبَّهةً؟ وهل انقلَبوا هُزأةً للسَّاخِرين، وضُحكةً للناظرين؟ ".
قالَ المشرحُ: (سَفّهه) (¬١): نَسبه إلى السَّفاهةِ، ومثلُه سرَّقه نسبه إلى السَّرقةِ وجهّلَه نسبه إلى الجَهل. الرَّطانةُ: هي الكلامُ بالأعجميةِ، وراطنتُهُ: إذا كلمتُه بها، وتَرَاطَنَ القومُ فيما بَينَهم. والحِلَقُ (¬٢): هي تكسير حَلْقَةِ القوم، وقالَ الأصمَعِيّ: الجمعُ حِلَقٌ مثل بَدرةٍ وبِدَرٍ، وقصعةٍ وقِصَعٍ، الأُبَّهَةُ: بضمّ الهمزة وتشديد الباءِ العَظَمَةُ والكِبرُ. وفيَ كلمة الشيخ (¬٣).
وأُبَّهةُ الملكِ العَواطِفُ والذي قد أوتيتَه لا الطَّبلُ والبُوقُ والصِنّجُ.
قالَ جارُ الله: "هذا وإنَّ الإعراب أَجدى من تَفاريقِ العَصا، وآثارَه الحَسنةَ عديدُ الحصى".
قال المشرِّحُ: هذه إشارةٌ إلى ما قَرَّره من شَرفِ عِلم الإِعراب سابقًا (¬٤)، وهو (¬٥) في مَحَلِ رَفعٍ بالابتِداءِ، وخَبَرُه مَحذوفٌ، وتقديرُهُ: هذا (¬٦) الّذي ذكرتُه [على ما ذكرتُه] (¬٧)، وقوله: وإن الإِعرابَ جُملةٌ في مَحَلَّ النّصبِ على الحالِ، والعاملُ فيها ما في الخَبَر من مَعنى الفِعلِ، وهذا إذا وَقَع مثلَ هذا الموقع فله عِندَ البُلغاء شأنٌ، وفي أبياتِ السّقط (¬٨).
فهذا وقد كانَ الشريفُ أبوهُمُ … أميرَ المعاني فارسَ النثرِ (¬٩) والنَّظمِ