وقُلْنَ عَلَى الفِرْدَوْسِ أوّلُ مَشْرَبٍ … أَجَلْ جَيْرِ إن كانَتْ أُبِيْحَتْ دَعَاثِرُهْ
وقال: جَيْرِ لافْعَلَنّ بمعنى حقًّا، و "إن" كذلك قال:
ويَقُلْنَ شَيْبٌ قَدْ عَلَاكَ وَقَدْ كَبِرْتَ فَقُلْتُ إِنَّهُ"
قالَ المُشَرِّحُ: أبو سَعِيْدٍ السِّيْرَافِيُّ: ويجوز أن يكون جيرِ إنما يكسر لأنّه يُحلف به، فيقال: جيرِ لأفعلنَّ تقع موقع الاسمِ المحلوفِ به وهو مفتوحٌ نحو يَمين اللَّه لأَفعلن فيُبنى على الكسرِ دلالةً أنه مبني معرف كما بني قبلُ وبعدُ على الضَمّ لذلك.
الدَّعاثِرُ: جمع دُعْثُوْرٍ وهو الحَوْضُ المُتَهَدِّمُ، من الدَّعْثَرَةِ وهي الهَدْمُ وفي الحديث (¬١): " (لا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم سِرًّا إنَّه [ليُدرك] الفارس فيدعثره) " أي: فيهدِمُهُ ويُطَحْطِحُهُ بعد ما صارَ رجلًا. إنما وقعَ إنّ موقعَ القسم، لأن "إنّ" للتحقيق والتأكيد والقَسم كذلك، ولذلك انتصب قَسَمًا على أنه مصدر مؤكد لنفسه وذلك في البيت الماضي في قِسم الأسماء.
قال جارُ اللَّهِ: "و "أيْ" لا تستعمل إلا في القَسَم إذا قال لك المستجير هل لك كَذَا؟ قلتَ أيْ واللَّه وأيْ لعمري، وإيْ ها اللَّه ذا".