قال المُشَرِّحُ: "إيْ" إيجاب وتصديق ونظيره (¬١): ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾ إلا أنَّ معنى "بَلَى" إثباتُ ما نُفِيَ فقط. يجوز إيْ واللَّهِ بالنَّصب، وها اللَّهِ لا يجوزُ إلا بالخَفْضِ، لأن "إي" ليست بعوض عن حرف القَسم إنما هو جوابٌ لمن سأَلَكَ عن الخَبرِ فقلت: أيْ واللَّه لقد كانَ كذَا بخلافِ ها، فإنه عوضٌ عن الواو. وقالَ ابنُ جِنيّ: ألا ترى أنها لا تجتمع معها، وهآللَّه بمد الألف وحذف ألف الوصل بمنزلة آلله، ويجوز قصرها مع حذف ألف الوصل على ما يجيء في المشترك إن شاء اللَّه -تعالى-.
قال عليٌّ بنُ عِيْسَى (¬٢): وإنما جارُ دخولها في القسم لأن "هاء" حرف تنبيهٌ يُحتاج إليها في المواضع التي يُحال في بيانها على غيرها كما احتيج إليه في المبهم لما ذكرنا قبل، والقسم من تلك المواضع، لأنه يحال في بيانه على غيره من الفعل المحذوف منه وهو أحلف ونحوه، فاحتيج فيه إلى هاء كذلك، وقدّمها على اسم اللَّه كما قدم قومٌ هاهوذا قال زهير (¬٣):
* تَعَلَّمْ هَا لَعَمْرُ اللَّه ذَا قَسَمًا *
قال جارُ اللَّه: " (فصلٌ) وكنانةُ تكسر العين في نَعِمْ في قراءةِ عُمر بن الخطاب وابن مسعود ﵄ ﴿قَالُوا نَعَمْ﴾ (¬٤)، وحكى أن عمر