المفصل) (¬١) حور: جمع حائر من حار إذا هَلَكَ ونظيره على ما حكاه الغُوري قُتل: جمع قاتلٍ، قال الأعشى (¬٢):
* أنا لأثقالكم يا قومنا قُتُل *
وبُزل جمع بازلٍ، وقُرح جمع قارحٍ وهذه الكلمة الأخيرة مما رأيتُه في (حاشية الجامع) (¬٣) للغوري.
قال جارُ اللهِ: " (فصلٌ) وتُزاد "من" عند سيبويه (¬٤) في النفي خاصة لتأكيده وعمومه وذلك نحو قوله تعالى (¬٥): ﴿مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ﴾ والاستفهام كالنفي، قال الله تعالى (¬٦): ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ وقال (¬٧): ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾، وعن الأَخفش زيادتها في الإِيجاب".
قال المُشَرِّحُ: وأمَّا معنى "من" فدلالتها على تأكيد النفي على العموم كقولك: ما أتاني من أحدٍ [قال سيبويه ولو قلت: ما أتاني أحد] (¬٨) كان عمومًا وكلامًا مستقيمًا ولكنك أكدت بمن وقال أيضا: ومنزلته في هذا بمنزلة الباء في قولك: ما زيدٌ بقائم. وقال أبو سَعِيْدٍ السِّيْرَافِيُّ إنما تُزاد "من" في هذا الباب لأن فيها (¬٩) تأول البعض إذ قد نفى كل بعض الجنس الذي نفاه مفردًا، كأنه قال: ما جاءني زيدٌ ولا عمرو ولا غير ذلك من أبعاض هذا الجنس ﴿مَا