لها بَشَرٌ مثلُ الحَريرِ ومَنطِقٌ … رَقيقُ الحَواشِي لا هُراءٌ ولا نَزرُ (¬١)
وأصله الفَسادُ، ومنه هَرأتُ اللَّحمَ وأهرأتُه (¬٢) إذا أنضَجتُه إنضاجًا فَتَهرَّأ حتى سَقَطَ عن العَظمِ. البُراءُ -بالضّمِ- مبالغةُ في بَرئٍ، ونظيرُه كُرامٌ وكَريمٌ (¬٣) وبالفتح (¬٤)، وهو في الأَصلِ (¬٥) مصدرٌ كضماءٍ. والرّوايةُ ها هنا الفَتحُ.
قالَ جارُ اللهِ: "وهو المرقاةُ المنصوبةُ إلى عِلمِ البَيَانِ، المُطلِّعِ على نُكتِ نظم القرآنِ الكافِلِ بإبرازِ محاسِنه الموكلِ بإثارةِ معادنِه".
قالَ المشرّحُ: عِلم المعاني: هو (¬٦) تمييزُ صحيح المعنى من فاسدِه، والتفاوتُ بين صحيحِه وأصحّه (¬٧). وعلمُ البَيان (¬٨): هو التَّمييزُ بينَ نظمٍ ونظمٍ فاسِده وصحيحِه، وفَصيحِه وأفصَحِه. المطلعِ مجرورٌ على أنه صفةُ علم البيان.
قالَ جارُ اللهِ: "فالصَّادُّ عنه كالسَّادِّ طُرُقِ الخيرِ كيلا تُسلَك، والمريد بموارِده أن تُعارف وتُترَك".
قالَ المشرحُ: أن تعافَ في محلِّ النَّصبِ على أنَّه مفعولُ مزيدِ.
فإن سألتَ: الصفةُ باتفاق النحويين لا تَعملُ عَمَلَ الفعل إلّا معتمدةً