بعضَ الكلامِ دونَ تمامِهِ، وأمَّا المسائل الثلاث فلأن الواو والفاء و"ثم" لما كانت من جملة عطف عليها بهن، صار ما فيه واحدة منهن بعض تلك الجملة وجاز اقتطاعها بالهمزة (¬١) من تلك الجُملة ولم يجز بـ "هل" لما ذكرنا وهذا معنى قول سيبويه.
قال جارُ الله: " (فصلٌ) وعند سيبويه (¬٢) أن هل بمعنى "قد" إلا أنَّهم تَرَكُوا الألفَ قبلها، لأنَّها لا تقعُ الا في الاستفهام، وقد جاءَ دخولها عليها في قوله (¬٣):
سائِلْ فَوَارِسَ يَرْبُوْعٍ بِشِدَّتِنَا … أَهَلْ رَأَوْنَا بِسَفْحِ القَاعِ ذِيْ الأَكَمِ"
قالَ المُشرِّحُ: لما كانت "هل" لا تقع إلا بعد همزةِ الاستفهامِ، جرت مجرى حرف الاستفهام، فحذفت الهمزة. الرواية في (بشَدَّتِنَا) فتح الشين.
قالَ جارُ الله: " (فصلُ) وتحذف الهمزة إذا دلَّ عليها الدَّليل قال:
لَعَمْرُكَ ما أَدْرِي وإن كنتُ دارِيًا … بِسَبْعٍ رَمَيْنَ الجَمْرَ أَمْ بِثَمَانِ"
قالَ المُشَرِّحُ: أم بثمان دليل على حذفِ همزة الاستفهامِ. البيتُ لعمر بن أبي ربيعة (¬٤)، وقبله: