الجَوَاب كما أَتى بها في السُّؤال، ومعناهما واحدٌ. الهاءُ في كيمَه ولِمَه وفِيْمَه مزيدةٌ في الوقف عوضًا مما حُذف.
قال جارُ الله: "واختُلف في إعرابها فهي عند البصريين مجرورةٌ، وهي عند الكوفيين منصوبةٌ بفعلٍ مضمرٍ كأنَّك قُلتُ: كي يفعل ماذا، وما أرى هذا القول بعيدًا من الصَّواب".
قال المُشَرِّحُ: "ما" هي الاستفهامية وهي في محل الجر كما هي كذلك في لِمَه وفِيْمَه عند البصريين. وقالَ الكوفيون (¬١): موضع "ما" في "كَيْمَه" ونحوها نصبٌ على المَصْدَرِ بتقدير كي يَفْعَلَ ماذا، كأن قائلًا (¬٢) قال أقوم كي يقومَ، فلم يَفهم المخاطبُ يقوم فقال: كَيْمَه، وليس لكي فيها عملٌ. قال أبو سَعِيْدٍ السِّيْرَافِيُّ: ولو كان الأمرُ على ما قالُوا لجازَ أن تقولَ: أن من لن مه وإذ مه، وإذا لم يفهم المخاطب ما بعد هذه الحروف من الفعل.
قال جارُ الله: " (فصلٌ) وانتصابُ الفعلِ الذي بعد "كي" إما أن يكونَ بِها نفسها أو بإِضمارِ "أن"، فإذا أدخلت اللَّامُ فقلت: لكي يفعلَ فهي العاملةُ كأنَّك قلت لأن يفعلَ".
قال المُشَرِّحُ: أبو سَعِيْدٍ السِّيْرَافِيُّ (¬٣): أما "كي" فالذي (¬٤) ينتصب بعدها من الفعل المضارع على وجهين:
أحدُهُما: -وهو قول سيبويه (¬٥) - أن تكون هي الناصبة بمنزلة "أن"