حَكَى الفَرّاء فَتْحُها عن بَعْضِهِمْ، كما حُكَى بعضُ البَصريين فتح لامِ الإِضافةِ، وهما شاذَّان جدًّا.
قال جارُ الله: "وقد جاءَ حذفها في ضرورةِ الشّعر قال (¬١):
مُحَمَّدُ تَفْدِ نَفْسَكَ كلُّ نَفْسٍ … إذَا ما خِفْتَ من أمْرٍ تَبَالَا
قالَ المُشَرِّحُ: التَّبَالُ والتَّبَابُ متقاربان.
قال جارُ الله: " (فَصلٌ) (¬٢) ولامُ الابتداء هي اللَّام المفتوحة في قولك: لَزَيْدٌ منطلقٌ، ولا تدخل إلا على الاسم والفعل المُضارع كقوله تَعالى (¬٣): ﴿لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً﴾، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ (¬٤) وفائدتها توكيدُ مضمونِ الجُملةِ".
قالَ المُشَرِّحُ: هذه اللَّام هي لامُ الابتداءِ، وأمَّا اللام في نحو قوله تَعالى (¬٥): ﴿لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا﴾، ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ﴾ - ولولا نحو قوله تَعالى (¬٦): ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ لقلت لامُ الابتداءِ في الأصلِ لامُ جوابِ القَسَمِ.