وعطف عليه الجُملة على روايةِ من روى: "رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ".
قال جارُ اللَّه: "والأسماءُ غيرُ المتمكنة يُمال منها المُسْتَقِلُّ بنفسه نحو "ذا" و"أنى" و"متى" ولا يُمال ما ليس بمستقلٍ نحو "ما" الاستفهاميّةِ والشَّرطيَّةِ والمَوْصُوفَةِ" (¬١).
قالَ المُشرِّحُ: "ذا" مستقلّ، بدليل أنه يقال: من فعل ذاك. فتقول: ذا وتقتصر (¬٢)، وكذلك "أنّى" يقال: هل لك ألف (¬٣) دينار، فتقول: من أين لي وأَنّى. وكذلك "متى" يقول الرجل افعل ذلك فتقول: مَتى.
وأمَّا الاستفهامية نحو (¬٤): ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى﴾.
والشَّرطية كقوله (¬٥): ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾.
والموصوفة نحو قوله (¬٦):
رُبَّما تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأَمْـ … ـــرِ لَهُ فُرْجَةٌ كَحَلَّ العِقَالِ
ما لا يقتصر به، ألا تَرى أنّه لا يُقال في الاستفهام: ما، على معنى: ما تلك.
وفي الشرط: ما، ويراد: ما تفعل أفعل، وفي الوصف: ما، على شيء حسن عندي.
قال جارُ اللَّه: "ونحو إذن".