والإِمالة ضربٌ من التَّصريف مع أن حكمَ الأَلفِ فيها حكم المُنقلب عن الواوِ، ألا تَرى أنَّك لو ثَنَّيتَهَا بعد التَّسمية بها لقلت: علوان ولدوان وإلوان. ومن هنا يتنبه أن قول الشيخ ﵀ "إلا إذا سمي به" منظور فيه.
فإنْ سألتَ: فلم لا يمال نحو "إلى" إذا سمي به (¬١) وإن كانت منقلبة من الواو لكسرة الهمزة فيه؟.
أجبتُ: الكسرة في مثل هذا المقام لا تؤثر ألا ترى أنهم جعلوا إمالة الكباءِ شاذٌّ مع قيامِ ما ذكرتها من الكسرة فيها. أَمَّا: بفتح الهمزة وتشديد الميم إِلَّا: بكسرة الهمزة وتشديد اللام.
قالَ جارُ اللَّه: "وقد أُميل "بَلَى" و "لا" في: إما لا".
قالَ المُشَرِّحُ: قضية القياس على ما ذكرنا أن لا (¬٢) تمال الحروف إلا أنّها أُميل منها ما أُميل لسدّها مسدَّ الجُمَلِ، ألا تَرى أنَّه يُقال: أَلَمْ يَقُم زيدٌ؟ فتقول: بَلَى، أي: قد قام، وكذلك في قولهم: افعل هذا [إما لا، لأن المعنى أفعل هذا] (¬٣) إن كنت لا تفعل غيره، ومعناه بالفارسية: (باربي).
قال جارُ اللَّه: و "يا" (¬٤) في النّداء، لاغنائها عن الجمل".
قالَ المُشَرِّحُ: حرف النّداء تنزيل الفعل، ولذلك انتصب به المفعول المُطلق وفي بيت العراقيات (¬٥):
* فَيَالَ نِزَارٍ دَعْوَةً مُضَرِيَّةً *