قال المُشَرِّحُ: أمَّا إذا كان اسم فإنه لا يخلو من أن يكون منونًا، أو لا يكون فلئن كان منونًا فحكمه ما ذكرنا من أن الأجود فيه حذف الياء ولئن كان غير منون فالأجود إثبات الياء. أما الفعلُ فإنما حذف منه الياء، لأن حالة الوقف مشتبهة بحالة الجزم، وفي حالة الجزم تسقط فكذلك في حالة الوقف. ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ إشارة إلى قوله تعالى (¬١): ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا [فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا]﴾ (¬٢). صدر البيت (¬٣):
ولأَنْتَ تَفْرِي ما خَلَقْتُ وَبَعْـ … ـضُ القَوْمِ ........... البيت
يمدح هرم بن سِنان المري. يقول: إنك بجراءتك وجودة آراءك إذا هممت بأمرٍ مضيت فيه وأتممته. وفي كلام الحجاج: إني لا أهم إلا أمضيت ولا أخلق إلا فريت، وقول الآخر:
* ماضٍ على الهَمّ مقدام الوَغَى بَطَلُ *
قال جارُ الله: "وأنشدَ سيبويه (¬٤):
لا يَبعد الله أحبابًا تركتهم … لم أدْرِ بعدَ غَدَاةِ الأَمْسِ ما صَنَعُ
أي: ما صنعوا".