[باب تخفيف الهمزة]
قال جارُ الله: "ومن أصناف المشترك (تَخفيف الهمزة).
يشترك فيه الأَضرُب الثَّلاثةُ، ولا تُخفف الهمزةُ إلا إذا تَقَدَّمها شيءٌ فإِن لم يتقدمها شيءٌ نحو قولك ابتداء: أب أم إبل فالتحقيق ليس إلا".
قال المُشَرِّحُ: تخفيف الهمزة وتحقيقها جائز إلا في نحو أخرج وجاءني وأويدم فالتَّخفيف لغةُ قريش وأكثر أهل الحجاز وهو استحسان، والتحقيق لغة قَيْسٍ وتميمٍ وهو قياس (¬١).
حجة قيسٍ وتميمٍ أن الهمزةَ من حروف المعجم فتأدية الأصل فيها (¬٢) كتأديته في غيرها.
وحجَّةُ قريشٍ وأكثرُ أهلِ الحجازِ أنَّها مستثقلة لخروجها من أقصى الحلق فكأنت كالتَّهوع فتخفف.
تخمير (¬٣): وفيما يخصها من التَّخفيف ثلاثة أوجه:
تليينها وهو جعلها بين بين وتفسير بين بين يجيء في هذا الصنف إن شاء الله تعالى.