قال جارُ اللَّهِ: "قال سيبويه: وليس بقياس متلئب، وإنما يحفظ عن العرب كما يحفظ الشيءَ الذي تبدل التاء من واوه نحو أَتْلَجَ".
قال المُشَرِّحُ: يقول [الشيخ] (¬١): كما أن إبدال التاء من الواو غير كثير فكذلك الإِبدال من هذه الهمزة.
فإن سألتَ: فكيف تصنع مع هذا التّضييق الشّديد بما حشى به أشعار المتقدمين والمتأخرين من تخفيف الهمزة نحو:
* لَمْ يُنْسِهِ عن عِنَانِ الحالِ أَخبارُ *
إنما (¬٢) هو لم ينسئه بالهمز، وبيت السقط (¬٣):
* أَدْنَى الفَوَارِسَ مَنْ يُغِيْرُ لِمَغْنَمِ *
وإنما أدنا من الدّناءة، ومنه بيتُ أبي تمام (¬٤):
كَلِفٌ بربِّ الحَمْدِ يَزعُمُ أنّه … [لا يُبْتَدَى بدءٌ] إذا لم يُتْمَمِ
وهو من ابتدأ الأمر وفي "الحَمَاسة" (¬٥):
وحَسْبُكَ من ذلٍّ وسُوءِ صَنِيعَةٍ … مُناوَاة ذي القُربى وأَنْ قِيْلَ قاطِعُ
وفي الحديث (¬٦): "إنه أُتي بأسيرٍ يَرْعُدُ فقال: أَدْفُوْهُ" وعليه