قال جارُ الله: "وقد كَسَرَها قوم [كما ضم قوم] الواو في ﴿لَوِ اسْتَطَعْنَا﴾ (¬١) تشبيهًا بها".
قال المُشَرِّحُ: نظير هذه المسألة: أن "ما" يشبه بـ"ليس" فيعاملِ معاملته كما أن "ليس" تشبه بـ "ما" فتعامل معاملته. وقُرئ (¬٢): ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ﴾ قال ابن جني (¬٣): في هذه الواو ثلاث لغات الكسر والفتح والضم.
قال جارُ الله: "وقُرِئَ (¬٤): ﴿مُرِيبِنَ (٢٥) الَّذِي﴾ بفتح النون هربًا من توالي الكسرات".
قال المُشَرِّحُ: القياس كسر التنوين كما في قولك: مررت بزيدٍ الفاضل. والفتح استحسانٌ.
قال جارُ الله: "وقد حَرَّكُوا نحو رد، ولم يرد بالحركات الثلاث".
قالَ المُشَرِّحُ: أما الفَتْحُ فلأنَّه أخفَّ الحركات، وأما الكسر فعلى أن الساكن إذا حرك حرك إلى الكسرة.
قال جارُ الله: "ولزموا الضم عند ضمير الغائب والفتح عند ضمير الغائبة فقالوا: رده وردها".
قالَ المُشَرِّحُ: إنما فعلوا ذلك لخفاء الهاء.
قال جارُ الله: "وسمِعَ الأَخفش ناسًا من بني عُقَيْلٍ يقولون (¬٥) مُدِّهِ وعُضِّهِ بالكسر".