[باب زيادة الحروف]
قال جارُ اللهِ: "ومن أَصناف المُشترك (زيادة الحروف)، يشترك فيه الاسمُ والفعلُ، والحروفُ الزوائد هي التي يشملها قولك: "اليَوم تنساه" أو "أتاه سُليمان". أو "سألتمونيها" أو "السِّمان هَوْيتُ" ومعنى كونها زوائد أن كلَّ حرفٍ وقعَ زائدًا في كلمة فإنه منها لا أنها تقع أبدًا زوائد".
قال المُشَرِّحُ: "نقل عن المُبرد أنه قال: سألت أبا عُثمان المازني عن حروف الزّيادة فأنشد (¬١):
هَوَيْتُ السِّمَانَ فَشَيَّبْنَنِي … وَمَا كُنْتُ قِدْمًا هَوَيْتُ السِّمَانَا
فقلتُ: أسألك عن حروفِ الزِّيادة وتُنشدني بيتًا؟!
فقال: يا أحمق، لقد أجبتُك مرتين. ومعنى كونها زوائد أنه متى زيد في الكلمةِ حرفٌ فلا بد من أن يكون منها -اللَّهم- إلا إذا زدت حرفًا هو في الكلمة، فإنه [يجوز أن] (¬٢) لم يكن منها كقولك: قطَّع فإن الطاء ليس من حروف الزيادة (¬٣).