قال جار اللَّهِ: "ولقد أسلفت في قسمي الأسماء والأفعال عند ذكر الأبنية المزيد فيها نُبَذًا من القول في هذه الحروف وأذكر ها هنا ما تَميز له بين مواقع أصالتها ومواقع زيادتها واللَّه الموفق.
(فصلٌ) فالهمزة يُحكم بزيادتها إذا وقعت أولًا بعدها ثلاثة أحرف أصول، كأرنب وأكرم إلا إذا اعترض ما يقتضي أصالتها كإمّعه وامّره".
قال المُشَرِّحُ: "إمّعه" فِعّلة، لأنَّ أَفعله ليست في الصفات ولأن امّره هو الذي يقول لك: مُرني برأيك، فالهَمزةُ فيه فاء كما ترى بالاشتقاق فكذلك في امَّعه، وهو الذي يقول: أنا مَعَك، ولأن باب كَوْكَب [ودَدَن] (¬١) قليلٌ، ونظيره دنمة وذنبه للقصير.
قال جارُ اللَّهِ: "أو تجويز الأمرين كأَلوق".
قال المُشَرِّحُ:
* لَعَمْرُكَ بِيْ مِنْ حُبِّ أَسْمَاء أَوْلَقٌ (¬٢) *
وهو إما فوعل لقولهم: أَوْلَقَ فهو مُأَوْلِقٌ. وإمّا أَفْعَل، من قولهم: جاءت الإِبل تَلِقُ، أي: تسرع، ويشهد له (¬٣) ألق فهو مألوق، وكذلك ما قاله أبو زيدٍ (¬٤) امرأة أَلَقَى - بالتحريك، وهي السَّريعة الوثب. كما يشهد للأول قولهم للمجنون مؤولق على مفوعل، أنشد الجوهري (¬٥):