ومُؤَوْلَقٍ أَنْضَجْتُ كيَّة رأسِهِ … فَتَرَكْتُهُ ذَفِرًا كَرِيْحِ الجَوْرَبِ
قال جارُ اللَّهِ: "وبأصالتها إذا وقعَ بعدها حرفان أو أربعةٌ أصولٌ كأتبٍ وإزارٍ واصطبلٍ واصطخرٍ".
قال المُشَرِّحُ: الأتب: هو البَقير، ثوب أو بردٌ يشقُّ في وسطه فتلقيه المرأة في عنقها من غير كم ولا جيب، وجمعه أتؤُب، وأتبتها تأتيبًا، أي: ألبستها [اياه فأتتبت] (¬١). الإِزار: فعال بدليل أُزر. والهمزة في اصطبل أصل، ولأن الزيادة الواحدة قبل الألف في الرباعي لا تكون إلا في نحو مُدحرج، ولأنك تقول في تصغيره أصيطب فلو كانت الهمزة مزيدة لقيل: صُطَيْبل كما يقال في تصغير مدحرج: دحيرج، وكذلك اصطخر، وهي من بلاد فارس (¬٢) الهمزة فيها أصلٌ كما ذكرنا في اصطبل.
قال جارُ اللَّهِ: "أو وقعت غير أول ولم يعرض ما يوجب زيادتها (¬٣) في نحو شَمْأَل ونئدل وجُرائض وضَيْهَأَةٍ".
قال المُشَرِّحُ: الهمزة في شَمأل زيادة لما مضى في الأبنية، وكذلك في نِئْدَل لقولهم في معناه: النيدلان بالياء وهو الذي يسمى الكابوس (¬٤).
فإن سألت (¬٥): فلعل الياء في النيدلان في الأصل همزة.