قال جارُ الله: "وحروفه حروف الزِّيادة [والصاد والزاي] (¬١) والطَّاءُ والدَّالُ والجِيْمُ، ويجمعها قولك: (استنجده يوم صال [زط] ".
قال المُشَرِّحُ: إنهم لم يعدوا السين من حروف البدل، فلست أدري لم عده الشيخ ﵀ فيها، والصواب: انتجدته يوم صال [زط] (¬٢).
قال جارُ الله: " (فصلٌ) فالهمزة أبدلت من حروف اللين ومن الهاء والعين فإبدالها من حروف اللين على ضربين: مطرد وغير مطرد، والمطرد على ضربين، واجب وجائز، فالواجب إبدالها من ألف التأنيث في نحو حمراء وصحراء".
قال المُشَرِّحُ: والهمزة في حمراء وصحراء منقلبة عن ألف التأنيث، إما لأنّهم في غير هذا الموضع لم يؤنثوا بالهمزة إنما أنثوا بالألف، وإمّا لأنهم قالوا في جمع صحراء صحاري وأنشد أبو العبَّاس للوليد بن يزيد (¬٣):
لَقَدْ أَغْدُوْا عَلَى أَشْقَرَ يَغْتَالُ الصَّحارِيَا
ولو كانت الهمزة فيه غير منقلبة. لثبتت في الجمع كقولهم: دراريء وقراريء ووضاضيء في جمع دريء وقراء ووضاء.
قال جارُ الله: "والمنقلبة لامًا في نحو كساءٍ ورداءٍ".
قال المُشَرِّحُ: الهمزة في كساء منقلبة عن الألف، ثم الألف منقلبة عن الواو وكذلك [الهمزة] في رداء منقلبة عن الألف، ثم الألف منقلبة عن الياء. وهذا لأن الياء المتطرفة والواو إذا كان ما قبلها مفتوحًا انقلب ألفًا، وذلك نحو الرحى والعصا، والرداء والكساء كذلك.