التَّصفيق وهي إما من قوله (¬١): ﴿صاد والقرآن … ﴾ أي: صادِ أَمْرك وعلمك (¬٢) بالقرآن ومعناه: عارضة به واشتقاقه من الصدى وهو ما يعارض صوتك من الصوت المنعكس، ومن ثمَّ قالوا: فلان صدى مالٍ: إذا كان حسن القياس والتعاهد له، وكأن المراد به أنه يعارض بإصلاحه ما رأى فيه من فساد ألا ترى إِلى قولهم: هو إزاء مال، ومعناه: نقيض الفساد الواقع فيه، وهو من أزى يأزى أزيًا إِذا انقبض، قال (¬٣):
* هذا الزَّمان مول خير أزى *
وأمّا من صددت زيدًا عن الشيء فصد عنه، قال (¬٤):
* صَدَدْتِ الكَأْسَ عنَّا أمَّ عَمْرٍو *
وقال (¬٥):
* صَدَّتْ خُلَيْدَةُ عَنَّا ما تُكَلِّمُنَا *
وهذا لأن التَّصفيق صفعُ الكفّ بالكف، والتشديد فيه للتكثير كما في فتَّحت الأبواب وفتحتها، والمصدر من فعل على تفعيل وتفعلة إلا أن تفعلة في المضاعف كالمرفوض عدلوا عنها إلى التفعيل لما فيها من الفصل بين المثلين كما لم يجعلوا شديدة في النّسب كحَنيفة وقُريضة، وكما لم يجعلوا