[قال جارُ اللهِ] (¬١) "وهيّاك".
قال المُشَرِّحُ: هو بمعنى إِياك.
قال جارُ اللهِ: "ولَهِنَّك".
قال المُشَرِّحُ: قولهم: لَهِنّك" بفتح اللام وكسر الهاء: كلمة تستعمل عند التّوكيد، وأصلها "لأنّك" فأبدلت الهمزة هاءً، كما قالوا في إياك هِيّاك، وإنما جاز أن يجمع بين اللام و "أن" وكلاهما للتوكيد، لأنه لما أبدلت الهمزة زال لفظ "أن" فصار كأنه شيءٌ آخر. وعن أبي عُبَيْدٍ أنشدنا الكِسَائي (¬٢):
لَهِنَّكِ من عَبْسِيَّةٍ لَوَسِيْمَةٍ … عَلَى هَنَوَاتٍ كاذِبٌ مَنْ يَقُوْلُهَا
أراد: للَّه إنك من عَبْسِيَة فحذف اللام الأولى من لله والألف من إنك، كما قالَ الآخر (¬٣):
* لاهِ ابن عمّك والنّوى تَعْدُو *
أراد: للَّه ابن عمك، أي: واللَّه، قال سيبويه (¬٤): هذه كلمةٌ يتكلم بها العَرب في حال اليمين، وليس كل العرب تتكلم بها فتقول: لَهِنَّك رجلُ صدقٍ يريدون: إن، ولكنَّهم أَبدلوا الهاء مكان الألف كقولهم: هَرَقْتُ، ولحقت هذه اللام "أن" كما لحقت "ما" حيث قلت: أن زيدًا لما لينطلق (¬٥).