قالَ المُشَرِّحُ: الْطَجَع، أي: اضْطَجَعَ قلبوها كراهية التقاء المطبقين، وأبدَلُوا مكانها أقربُ الحروف إليها وهو الّلام.
فإن سألتَ: [قلب تاء الافتعال] طاءً إنما كان لمكان الضّاد فإذا زَالت الضَّاد وجب أن تعود التاء؟
أجبت: ترك الطاء بحالها تنبيهًا على أنه يريد الضاد ونظيره (¬١):
* وَكَحَّل العَيْنَيْن بالعَوَاوِرِ *
صحح الواو الثانية وإن كانت تلي الطرف وقلب الألف التي قبلها واوًا؛ لأنَّه جعل الصّحة في الواو دليلًا على [أن العَوَاوِر] (¬٢) العواوير. وقُرئ (¬٣): ﴿لَا تُضَارَّ﴾ بتَخفيف الرًاء وسكونها وإبقائها على السكون إيذانا بأنه أراد التضعيف ويشهد لذلك قوله (¬٤):
* أرهَنْ بَنِيْكَ عَنْهُمْ أَرْهَنْ بَنِيْ *
لم يرد النُّون في "بني" دلالة على أنه يريد بني.
قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ) والطاء أبدلت من التاء في اصطْبَر وفَحَصْطُ برجلي".