قال جارُ اللهِ: "وإن كان من الياء فهو كالصَّحيح. من قال كُتُب ورسل قال غُيُر وبُيُض، ومن قال كُتُب ورُسُل قال: غُيْرٌ وبيْضُ".
قال المُشَرِّحُ: عُيُرٌ: من الغيرة. وبيض: من البيضة.
قال جارُ الله: " (فصلٌ) وأمَّا الأسماء المزيد فيها فإنما (¬١) يُعل منها ما وافق الفعل في وزنه وفارقه [إما] بزيادة لا تكونُ في الفعل كقولك: مقال ومسير ومعونة" (¬٢).
قال المُشَرِّحُ: الأسماء المزيد فيها [إنما يعمل] (¬٣) منها ما وافق الفعل في وزنه وفارقه بزيادة [لا تكون في الفعل كقولك مقال، ومسير، ومعونة] (¬٤) ألا ترى أن أصل مقال ومسير ومعونة. لأن مقول ومسير ومعونة بسكون القاف والسين والعين وهي بمنزلة يفتح ويضرب ويقول: إلا أنها بهذه الميم خالفت الفعل، لأنها لا توجد في الفعل، وكذلك لا يتبع أصله السكون وهو موافق للفعل إلا في هذه الكسرة. وأما المصيدة (¬٥) فقد اجتمعت المخالفتان فما كان من الأسماء المزيد فيها على موافقة الفعل مع ما ذكرناه من [المفارقة] (¬٦) أعل.
فإن سألتَ: ما بالهم [قد] أعلوا من الثلاثية المجردة ما (وافق) (¬٧) الفعل بدون هذه المفارقة، وامتنعوا في المزيد فيها (عن) (¬٨) إعلال ما وافقه بدون المفارقة؟.