قال جارُ الله: "والإِدغام سبيله أن تسكن التاء الأولى وتدغم في الثانية وتنقل حركتها إلى الفاء فيستغني بالحركة عن همزة الوصل فيقال: قتلوا -بالفتح- ومنهم من يحذف الحركة وينقلها، فيلتقي ساكنان فتحرك الفاء بالكسر، فيقال: قتلوا فمن فتح قال: يقتلون، ومقتلون بفتح الفاء. ومن كسر قال: يقتلون ومقتلون بكسرها".
قال المُشَرِّحُ: الوجه الأول: حذف الحركة من الحرف المدغم وإلقاؤه على الساكن قبله، قال الشيخ أبو علي الفارسي: وهذا أحسن الوجوه بدليل قولهم: رد وقر وغض فألقوا حركة العين على الساكن.
والوجه الثاني: حذف الحركة أيضًا، إلَّا أنها لم تلق على الساكن لما ألقيت في الوجه الأول وجعلت بمنزلة قولهم: مسنا السماء فلما لم تلق الحركة على ما قبلها التقى ساكنان فحرك الحرف الذي قبل المدغم.
قال جارُ الله: "ويجوز: مقتلون -بالضم- اتباعًا للميم لما حكى عن بعضهم: ﴿مُرْدِفِينَ﴾ (¬١) ".
قال المُشَرِّحُ: ابنُ السَرَّاج (¬٢): وهذا أقلُّ اللُّغاتِ. ونحوه: منتن بضم التاء في منتن. وهو منحدر من الحنك.
قال جارُ الله: "وتقلب مع تسعة أحرف إذا كن قبلها مع الطاء والظاء والصاد والضاد طاء، ومع الدال والذال والزاي دالًا، ومع الثاء والسين تاء وسينًا".