يُفضِي إلى مَزِيَّةِ تَغْيِيرٍ. أمَّا قولُه: أرجلٌ في الدارِ أم امرأةٌ، فإنَّما جازَ وقوعُه في مقامِ الابتداءِ وإن كانَ نكرةً مَحْضَةً، لأنَّه كما ذَكرناه معرفةٌ من حيثُ المعنى، وأمَّا قولهم (¬١) ما أحدٌ خيرٌ منكَ فهو وإن كانَ مبتدأ من حيثُ الصُّورةُ فهو فاعلٌ من حيثُ المعنى، وهذا لأنَّ حروفَ النَّفي رُبَّمَا تُنَزَّلُ تَنْزِيلَ الفِعلِ كما في بيتِ السِّقطِ (¬٢):
وما الفُصَحَاءُ الصّيدُ والبدوُ دارُها … بأفصحَ قولًا من إِمَائِكُمُ الوُكْعِ
ألا تَرى أنَّ العامِلَ في الجارِّ هو (ما). وأمَّا قولهم: (شرّ أهرّ ذا نابٍ) فهو وإن كانَ مبتدأ من حيث الظاهِرِ فهو فاعلٌ من حيثُ المعنى، إذا المعنى: ما أهرَّ ذا نابٍ إلَّا شَرُّ. وهذا كقولِهِم: أمرٌ أَقْعَدَه عن الخُرُوجِ. ومهمٌّ أشخَصَهُ، والمعنى: ما أَقعده عن الخروج، إلَّا أمرٌ، وما أشَخَصُه عن مكانِهِ إلَّا مُهِمٌّ، ولئن سَلَّمنا أنَّه مبتدأ من حيثُ الظَّاهِرُ والمعنى لكن لِمَ قُلْتَ إِنَّه غيرُ موصوفٍ، هذا لأنَّ التَّنوينَ فيه بمنزلةِ الصِّفَةِ، لأنَّه للتَّعظِيمِ والتَّفخيمِ (¬٣) كما في قوله: أنشده الأزهرِيُّ (¬٤) في التَّهذيب:
Rujukan halaman ini:التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب، ج 1، ص 259 (SanadKitab #1011, hlm. urut 243)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.