لعمرُ أبِ الطَّيرِ المِرَّبةُ بالضُّحى … على خالدٍ لقد وَقَعتِ على لَحَمْ (*)
عَنِى بها الطير الواقعة بالضُّحى على خالدٍ، أي وَقَعتِ على لَحْمٍ وأيُّ لَحْم كذلك ها هنا. لأنَّ (¬١) المرادَ بذي نابٍ الكلبُ، وهريرُهُ (¬٢) نِباحُهُ الذي تَتَشَاءَمُ به طوائفُ النَّاسِ.
قالَ جارُ الله: فصلٌ، والخبرُ على نوعين: مفردٌ وجملةٌ، فالمفردُ على ضربين خالٍ من (¬٣) الضميرِ وَمُتَضَمِّنٌ له، وذلك: زيدٌ غُلامُك، وبكرٌ منطلقٌ، والجملةُ على أربعةِ أضربٍ: فِعليَّةٍ وإِسميَّةٍ وشرطِيَّةٍ وظرفيَّةٍ وذلك: زيدٌ ذَهَبَ (¬٤) أَخوه، وعمرٌو أبوه منطلقٌ، وبكرٌ إن تعطِهِ يَشْكُرْكَ، وخالدٌ في الدَارِ.
قالَ المشرِّحُ: غُلامُك ها هنا غيرُ مُتَضَمِّنٍ للضَّمِيرِ، لأنَّ الاسمَ إذا وَقَعَ هذا الموقع فإنَّما يَتَضَمَّنُ الضميرَ إذا كانَ صفةً، أَمَّا إذا كان جامِدًا فإنَّه لا يَتَضَمَّنُ، ألا تَرَى أنَّ الجامِدَ من الأسماءِ لا يَعملُ عَمَلَ الفعلِ، إنَّما الذي يَتَضَمَّنُهُ نحو قولِك: عمرٌو مُنطلقٌ، هذه مسألةٌ مختلف فيها بينَ أهلِ البصرةِ وأهلِ (¬٥) الكوفةِ؛ أعني أنَّ الإِسمَ الجامدَ إذا وَقَعَ موقعَ الخَبَرِ هل يتَضَمَّنُ الضَّمِيرَ أم لا (¬٦)؟ فإن سألتَ: هذا الكلامُ مستدركٌ عليه، وذلك أنَّه