[بَابُ خَبر إن وَأخوَاتِهَا]
قالَ جارُ اللهِ: خبرُ إنَّ وأَخواتِها هو المرفوعُ في قولِكَ إنَّ زيدًا أخوك، ولعلَّ بشرًا صاحبُك، وارتفاعُهُ عندَ أصحابِنا بالحرفِ لأنَّه أَشبَه الفِعلَ في لزومِ الأسماءِ، والماضي منه في بنائِه على الفتحِ، فأُلحقَ منصوبُه بالمفَعولِ، ومرفوعُهُ بالفاعِلِ، ونُزِّلَ قولك: إنَّ زيدًا أَخوك، منزلةَ ضَرَبَ زَيدًا أخوكَ وكأنَّ عمرًا الأسدُ، منزلةَ فَرَسَ عمرًا الأسَدُ، وعندَ الكوفيين هو مرتفعٌ [بما كَانَ مرتفعًا] (¬١) به في قولِكَ: زيدٌ أَخوكَ، ولا عَمَلَ للحرفِ فيه.
قالَ المُشَرِّحُ: هذه الحرفُ (¬٢) مشبهةٌ بالفعلِ، وشَبَهُهَا به عندَهم من حيثُ إنَّها تلزمُ الأسماءَ كالفعلِ، وينفتحُ أواخرُها كالفعلِ الماضي، لا جَرَم أنَّ منصوبَها ملحقٌ بالمفعولِ، ومرفوعَها ملحقٌ بالفاعِلِ، وهذه عِلَّةٌ مُسْتَرْذَلَةٌ، وَرَذَالتُها ظاهرةٌ، وَعَمَّا قَلِيلٍ تُساقُ إليكَ العِلَّةُ في شَبَهِهَا. خَبَرُ إنَّ مُخْتَلَفٌ في ارتفاعِهِ (¬٣) فعندَ البَصريِّين أنَّه مرتفعٌ بِهذا الحرفِ، فكما عَمِلَ