قالَ جارُ الله: "وسَمِعَ أبو الخطّاب (¬١) بعضَ العَرَبِ وقيل له: لم أفسدتُم مكانَكُم؟! فقال: الصّبيانَ بأبي، أي لُمِ الصِّبيَان" (¬٢).
قالَ المشرّحُ: المعنى لا تَلمني ولُمِ الصِّبيان، لأنَّهم بالوا فيه وتغوَّطوا، وعلى هذا الأُسلوبِ بيتُ أبي الطّيّبِ (¬٣):
لُمِ اللّيالي الّتي أَخنت على جِدتي … بِرِقَّةِ الحالِ واعذُرني ولا تَلُم
قالَ جارُ الله: وقيلَ لبعضِهِم: أما بمكانِ كذا وَجَذٌ؟ فقال: بَلى وِجَاذًا، أي أعرِفُ به وِجَاذًا (¬٤).
قالَ المشرّحُ: الوَجَذُ: بالجيم (¬٥) والذال المعجمة نُقرةٌ في الجَبلِ يجتمعُ فيها الماءُ، والوجهُ (¬٦) عندي أن يقالَ: بلى إنَّ بها وجاذًا. ليطابِقُ السُّؤالُ الجوابَ.