بمعنى اللَّامِ، والزينةُ كانت مفقودةً وقتَ الخَلقِ؟ أجبتُ: أنَّ (¬١) المَعنِيَّ بكونه مقارِنًا أن يكونَ (¬٢) متقدّمًا على الأوَّلِ، أمَّا إذا كانَ متأخِّرًا عنه فلا بأسَ، كما لو قلتَ: شربتُ النَّقيعَةَ إصلاحًا (¬٣) للبدنِ، فالإِصلاحُ غيرُ واقعٍ عندَ الشُّرب، ألا تَرى أنَّ معناه شربتُ النَّقيعةَ لإِصلاحِ البدنِ، وكذلك (¬٤) لا يَقْتَضِي أن يكونَ الإِصلاحُ واقعًا وقتَ الشُّربِ كما لو قلتَ: سافرتُ لِأَحُجَّ، فإنّ ذلك لا يُوجِبُ أن يكونَ الحَجُّ واقعًا وَقتَ السَّفرِ، كذا هذا. فإذا فاتَ شيءٌ من هذه الشَّرائِطِ فلا بُدَّ من اللامِ فيه ليكونَ (¬٥) الكلامُ أقلَّ إدراجًا.
قالَ جارُ اللهِ: "فصلٌ؛ ويكونُ معرفةً ونكرةً، وقد جَمَعَهَا العجَّاجُ في قوله (¬٦):