يكونَ فِعلُها مُضارعًا أو ماضيًا، فإن كان مضارعًا لم يخلُ (¬١) من أن يكونَ مُثبَتًا أو مَنفِيًّا فالمثبتُ بغيرِ واوٍ، وقد جاءَ في المَنفيِّ الأمران، وكذلك في الماضي، ولا بُدَّ معه من "قَد"، ظاهرةً أو مقدرةً.
قالَ المشرِّحُ: الحالُ على ضَربين (¬٢) مفردةٌ كقوله (¬٣):
* فآبُوا بالسُّيُوفِ مُكَسَّراتٍ *
وجملةٌ هي إسميّةٌ، فبعدَ ذلك إمَّا أن يكونَ لا يجوزُ وقوعُ الواوِ حالًا، وذلك جاءَني زيدٌ وهو راكبٌ، وأتضربُ زيدًا وهو مريضٌ، ودَخَلتُ عليه وهو يُملي الحديثَ، وكذا كلُّ ما كانَ المبتدأُ من الجملةِ ضميرَ ذي الحالِ، وإمَّا أن يجوزَ، فبعدَ ذلك، إمَّا أن يَقِلّ بدونِ الواوِ وقوعُها حالًا نحو كلّمتُهُ فُوه إلى فيَّ، وأنشدَ أبو عَلِيٍّ (¬٤):
ولولا حَنانُ الليلِ ما آبَ عامِرٌ … إلى جَعفَرٍ سِربالُه لم يُمَزَّقِ