* نِصفُ النَّهارِ الماءُ غامِرُهُ *
ومما يُشبه أن يكونَ من هذا البابِ، إلَّا أنَّه فَصيحٌ لا كراهيةَ فيه قوله (¬١):
إذا أتيتَ أَبا مَروان تَسأَلُه … وَجَدتَه حاضِراه الجودُ والكرمُ
وإمَّا أن لا يقلَّ كقولِ بَشّارٍ (¬٢):
* خَرَجتُ من البَازِي عَلَيَّ سَوَادُ *
وكلُّ ما كانَ خبرُ المبتدأ ظَرفًا مقدَّمًا على المبتدأ، وفيه كلامٌ من حيثُ إنَّ خبرَ المبتدأِ إذا كان ظرفًا مقدمًا، هل يَبقى جُملةً اسميّة، أو لا؟ فعندَ سيبويهِ يَبقى، وعندَ الأخفش يَنقلِبُ فِعليَّةً وكذا: لقِيتُه وعليه جُبَّةُ وَشيٍ، فالفرقُ بينَ هذا النَّوعِ والنَّوعِ الأوَّلِ أنَّ الحالَ في الحقيقةِ ها هنا المقدّرُ الذي يقتَضِيهِ الظَّرفُ، والحالَ في الفصلِ الأولِ الجُملةُ بتمامِها. فهذا في الجملةِ الإِسميّةِ، وأما في الجملةِ الفعليّةِ، فإمَّا أن يكونَ الفِعلُ ماضِيًا