حَلْفَزِيزُ، والحلفزِيزُ: عَجُوزٌ مُسِنَّةٌ عَجُولٌ، وكنتُ لم أسمع بحَلفَزِيزِ سوى ما كُنْتُ وجدتُها في "كتابِ العَين" فلمَّا وافيتُها وجدتُها بحيثِ ما (١) وُصفت لي من العِلمِ، فَسألتُها عن هذا البيت فقالت: إنَّ مَبغومًا ليس من صفةِ داعٍ. بل (¬١) المَعنى يناديه باسم الماءِ دعاؤُه مَبْغُومٌ. هذا مُنتهى الحكاية. يريدُ: لم يذكر الدُّعاء، لأنَّه اكتفى بما ظَهَرَ في داعٍ من معنى الدُّعاءِ، ونحوهُ قَولُك (¬٢): من كَذَبَ كان شَرًّا له (¬٣)، أي: كان الكَذِبُ شَرًّا له، ومَحصولُ المَعنى دعا ذلك الدَّاعِي مُعَمى (¬٤) غيرُ مَفهومٍ. أبو عمرو (¬٥): التَّخوُّنُ والتَّعهُّدُ والتَّخَوُّنُ (¬٦) أيضًا التنقُّصُ (¬٧)، تقولُ: بأنَّ الغَزالَ ناعسٌ لا يَرفعُ طَرَفَه إلَّا أنَّ تَجِيء أُمَّه، وهي المتعهدةُ، ويقال إلا [أن ييقضه] (¬٨) من نومه دُعاءُ أمّه. وقبله (¬٩):
كأنَّه بالضُّحى يَرمي الصَّعيدَ به … دَبَّابةٌ في عِظامٍ الرأسِ خُرطومُ
عنى بالدَّبابة الخَمرُ، والمعنى كأنَّ هذا الولدَ من شدّةِ النُّعاس في الهاجرةِ سكرانٌ، وهذا لأنَّ المنامَ مما يغلبُ على الطفلِ، لرطُوبةِ مِزاجِهِ.