عنى بداعٍ وَلَدُ ظَبيةٍ، هكذا في "صِحاح الجَوْهَرِيّ" (¬١). بَغَمْتُ الرَّجلَ: إذا لم تُفصح له عن مَعنِى ما تُحَدِّثُ به، ومعنى قَولِ ذي الرّمة: داع باغم مَبغوم أمَّا أنَّه باغمٌ فلأنَّه يُنادي خَشْفَه بماءِ ماءِ، وأمَّا أنَّه مبغومٌ [فلأنَّ الخَشفَ يُجِيبُه] (¬٢) بماءِ ماءِ أيضًا.
وعن أبي الأزهر (¬٣) صاحِب (الحَصَائِلِ): قال سألتُ من بِخُراسان والعِراق (¬٤) من الأُدباء عن قولِ ذي الرُّمة:
* لا يُنْعِشُ الطَّرفُ إلَّا من تَخَوَّنه *
لم (¬٥) قال: (مَبْغُوم) ولم يَقل: (باغم)؟ وكانَ وجهُ الكلامِ أنَّ يقولَ: داعٍ باغِمٍ، فلم أجد من يَعْرِفُه، فَدُلِلتُ على امرأةٍ عندها عِلمٌ باللّغاتِ والمعاني بشَحرِ (¬٦) عُمَان يقالُ لها: أمُّ الحُسين فقصدتُها (¬٧)، فلمَّا قَرُبْتُ منها استَقْبَلَنِي غُلامٌ فقلتُ: أين تَحُلُّ أمُّ الحُسين؟ فقالَ: هاتيك