تَسلم (¬١)، ومَحصولُه اذهب بالسّلم الذي تَسلمه، وهذا لأنَّ السَّلامَ والسَّلامَةَ بمعنى واحدٍ، وبالأمرِ الذي تَسْلَمُ به ومحصولُه اذهب بالأمرِ الَّذي يُسَلِّمُك وشيخُنا ﵀ (¬٢) قد جَمَعَ في تفسيرِ هذه الكلمةِ بينَ القَولين (¬٣)، بيَّنهما على أنَّ مَحصولهما واحدٌ، وفي اذهب بذي سَلامتك معنى الدُّعاءِ.
البيتُ ليزيدَ بن عمروٍ بن الصَّعِق (¬٤)، وسببُ قولِه (¬٥): أنَّ عمرو بن هند لما نَذَرَ أن يُحَرِّقَ من بني دَارِمٍ مائةَ رجلٍ، من أجلِ قَتلهم أَخاه (¬٦)، أحرقَ تِسعةَ وتِسعين رَجُلًا من بني دارم وأراد أن يُكَمّلهم مائةً فلم يَجده فأتاه (¬٧) رَواحًا رَجُلٌ فقالَ عَمرٌو: ما جاءَ بِكَ؟ قال: حبُّ الطعام، وقد أقويتُ ثلاثًا لم أذق طعامًا، فلما سَطَعَ الدُّخان ظننتُ (¬٨) أنَّها نارُ طعامٍ، فقال له عمرو: ممّن أنتَ؟ قال: من البَرَاجِمِ، فقال عَمرٌو (¬٩): "إنَّ الشَّقيَّ راكبُ البَرَاجِمِ" فذَهَبَ مَثَلًا، ورمى به في النَّارِ فاحتَرَقَ فَهَجَتِ العربُ بذلك تَميمًا (¬١٠) قال أبو عبيدة: خمسةً من أولاد حنظلةِ بن مالكِ بن زيدِ (¬١١) بن تميمٍ