فمنهم من يُجرِيه مُجرى المَصدَرِ فلا يُنوِّنُهُ، ولا يُثَنِّيِهِ، ولا يَجْمَعُهُ، ولا يُؤْنِّثُهُ (¬١). ومنهم من يَجعلُه فِعلًا، فيُثّنى ويُجمَع. وقيل: ما ذكره الأزهري (¬٢)، الهَدُّ، بِفَتحِ الهَاءِ، الرَّجلُ القَوِيُّ، وإذا أُريدَ ذَمُّهُ بالضَّعْفِ فهو بالكَسْرِ. "مَرَرتُ بِرَجُلٍ هَمِّك" (¬٣) بِمَعْنَى حَسبكُ، أي مِمَّن يُهِمُّكَ طَلَبُهُ. ونحوكَ: أي ممن تَنحوه وَتَقْصِدُهُ.
قالَ جارُ اللهِ: "فصلٌ؛ ويوصفُ بالجُمَلِ التى يَدْخُلُها الصِّدقُ والكَذِبُ وأمَّا قولُهُ:
* جاؤُوا بِمَذقٍ هل رأيتَ الذِّئبَ قَطّ *
فبِمَعْنَى. مقول فيه (¬٤) هذا القَوْلُ لِوُرقتِهِ لأنَّه سَمار (¬٥)، ونظيرُه قولُ أبي الدَّرداءِ ﵁ (¬٦): وَجَدْتُ النَّاسَ اخبُر تَقْلِهِ" أي وَجَدْتُهُم مَقُولًا فيهم هَذا المَقالُ" (¬٧).
قالَ المُشَرِّحُ: صَدْرُ البَيتِ:
ما زلتُ أَسعَى مَعَهُم وأختبِطْ (¬٨)
حتَّى إذا جَنَّ الظلامُ واختَلَطْ
جَاؤُوا بِمَذْقٍ. . . . البيت (¬٩)